ملا محمد مهدي النراقي

11

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء

أيضاً وإيجاب الإندراج لصدق تبيين المعاني الحكمية على تبيينها أيضاً . وربّما أريد بتعريف المعاني الحكمية بيان تقاسيم العلوم ، أو من تقاسيم الوجود بتحصيل « 1 » العلوم وموضوعاتها . ويمكن حمل « الياء » في « الحكمية » على المبالغة ، وجعل الحكمة بياناً للمعاني وإرادة حقائق الأشياء منها ، إذ هذا العلم يعرّفها ، أو على النسبة وإرادة الحقائق من المعاني وانتسابها إلى الحكمة لكونها معرّفة لها . [ أقسام العلوم الفلسفية ، تعريفها وغايتها ] فنبتدي « 2 » مستعينين باللّه ، فنقول : إنّ العلوم الفلسفيَّة كما أشيرإليه في مواضع أخرى من الكتب . هي أوائل المنطق وأواسطه وأوائل الطّبيعيّات من هذا الكتاب . فالكتاب بمعناه اللّغوي . وحمل الكتب على غيره وجعل كلمة « من » بيانية يأبي عنه قوله فيما « 3 » بعد : « فهذا قدر ما يكون قد وفّقت » إلى آخره . تنقسم إلى النَّظريَّة وإلى العمليَّة ، وقد أشير إلي الفرق بينهما وذكر في أوائل المنطق أنَّ النَّظريَّة هي الَّتي يطلب « 4 » فيها أي في تحصيلها استكمال القوَّة النَّظرية من النَّفس . أي كمالها تجريداً له عن معنى الطلب ، أو ما يستكمل به ، إطلاقاً للمصدر على الاسم الحاصل به ، فلايرد أنّ ذكر « الإستكمال » بعد قوله : « يطلب فيها » لا معنى له . بحصول العقل بالفعل ، وذلك بحصول العلم التصوُّري

--> ( 1 ) د : بتحصّ ( 2 ) الشفاء : ونبتدى ( 3 ) ف : فما ( 4 ) الشفاء : لطلب